الشيخ علي الكوراني العاملي
183
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
أولادنا بحب علي بن أبي طالب فإذا رأينا أحدهم لا يحبه علمنا أنه لغير رشدة ) . وغرضنا أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) واجه بهذا الحديث خطة معاوية ضد علي وأبنائه ( عليهم السلام ) ! وأحاديث الباب كثيرة كحديث أن من يبغض علياً فهو ردئ الولادة ، ومن أشهرها وأوسعها حديث جابر بن عبد الله الأنصاري أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : بَوِّروا أولادكم بحب علي بن أبي طالب ! أي اختبروا طيب ولادتهم ، وقول جابر : كنا نبور أولادنا بحب علي ! كما في غريب الحديث لابن الجوزي : 1 / 90 ، والنهاية لابن الأثير : 1 / 161 ، ولسان العرب : 4 / 87 ، وتاج العروس : 3 / 61 ، وفي طبعة 10 / 257 ، وتهذيب اللغة للأزهري : 15 / 191 . ومن مصادرنا : مجمع البيان : 9 / 177 ، ونهج الإيمان / 456 ، وأورد الأميني في الغدير : 4 / 322 ، بمعناه اثني عشر أثراً وحديثاً ، وذكر السيد الميلاني في محاضرات في العقائد : 2 / 814 ، تحريفهم له إلى : ( كنا بنور إيماننا نحب علي بن أبي طالب ) ! انتهى . ورواية الإمام الحسن ( عليه السلام ) لهذه الأحاديث يعني تحديه لمعاوية ، فقد كان حكم راويها القتل ، خاصة أنها تتهم معاوية ومن يبغض العترة ( عليهم السلام ) في أنسابهم ! 4 - ويجاهر برأيه في سقيفة قريش ! يدل الحديث الآتي على أن الإمام ( عليه السلام ) كان يتحدث عن السقيفة بصراحة ، ويدل تحريفهم لروايته على خطورتها عندهم ! ففي مصنف عبد الرزاق : 11 / 322 : عن الإمام الحسن ( عليه السلام ) قال : ( قال حذيفة : هلك أصحاب العقد ( ة ) ورب الكعبة ، والله ما عليهم آسى ولكن على من يهلكون من أصحاب محمد ! وسيعلم الغالبون العقد حظ من ينقصون ) . وفي هامشه : ( يعني أصحاب الولايات على الأمصار ، لأن الولاة تعقد لهم الألوية ) . والصحيح : ( أصحاب العقدة ) كما في رواية عبد الرزاق : 8 / 620 : عن أبيُّ بن كعب : ( هلك أهل هذه العقدة ورب الكعبة هلكوا وأهلكوا كثيراً أما والله ما عليهم آسى ولكن على من يهلكون من أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ! ) . ( ونحوه الحاكم : 4 / 527 ) .